محمد تقي النقوي القايني الخراساني

3

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الخطبة الخامسة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( وبه نستعين ) ومن كلام له عليه السّلام : ( لمّا قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وخاطبه العبّاس وأبو سفيان ابن حرب في أن يبايعا له بالخلافة ) : أيّها النّاس شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة ، وعرّجوا عن طريق المنافره ، وضعوا تيجان المفاخرة ، أفلح من نهّض بجناح ، أو استسلم فأراح ، هذا ماء آجن ، ولقمة يغصّ بها آكلها ، ومجتنى الثّمرة لغير وقت ايناعها كالزّارع بغير أرضه ، فان أقل يقولوا حرص على الملك ، وان اسكت يقولوا جزع من الموت ، هيهات بعد اللَّتيا والتّى واللَّه لأبن أبي طالب آنس بالموت من الطَّفل بثدى أمّه ، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطَّوىّ البعيدة .